مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

296

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الجنايات الموجبة للمال لو وقع النزاع في السبب الموجب للأقلّ منها أو الأكثر » « 1 » . ثمّ إنّ محلّ البحث وثمرته في أصل المسألة إنّما هو إذا لم ينفسخ العقد ؛ ضرورة أنّه معه - بإقالة أو فسخ بأحد وجوهه أو بتلف قبل القبض - لا تظهر للنزاع ثمرة إن لم يكن البائع قبض الثمن ، بل وإن كان قد قبضه ؛ إذ هو حينئذٍ كالدّين في ذمّته أو الأمانة عنده ، فيقدّم قوله في قدره فيه بلا خلاف يوجد فيه « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : ثمن ) 6 - التنازع في الفسخ والإمضاء في موارد الخيار : لو وقع الاختلاف بين البائع والمشتري في الفسخ وعدمه ، فإنّه تارة يكون ذلك قبل مضيّ زمان الخيار ، وأخرى بعده ، وثالثة يكون الاختلاف في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت ، بناءً على فورية الخيار ، والفقهاء وإن تعرّضوا لذلك في خيار الحيوان أو العيب أو المجلس ، إلّا أنّه يمكن تسريته في سائر الخيارات أيضا ، ويختلف الحكم في هذه الصور كما يلي : أ - التنازع في الفسخ والإمضاء مع بقاء الخيار : لو ادّعى المشتري - مثلًا - تحقّق الفسخ منه قبل أن ينقضي زمان الخيار وقبل طروّ المسقط والبائع ينكره ، فقد ذكر الفقهاء أنّ لمدّعي الفسخ إنشاءه ثانياً « 3 » ، فيتحقّق الفسخ جزماً ؛ للعلم الوجداني بأنّه إمّا حصل الفسخ بالإنشاء الأوّل أو الثاني ، فيكون القول قول المشتري « 4 » . هذا إذا أنشأ المشتري الفسخ ثانياً ، وأمّا إذا لم ينشأ الفسخ ثانياً فهل يمكن له إثبات الفسخ الأوّل والحكم بانفساخ العقد أم لا ؟ قولان ، احتمل الشهيد إمكان جعل إقراره إنشاءً للفسخ « 5 » ، ومال إليه الشيخ الأنصاري « 6 » ، واستظهره السيّد الخوئي « 7 » . وقد استدلّ له بوجهين : الأوّل : من جهة القاعدة المعروفة : ( أنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به ) « 8 » حيث إنّ المشتري مالك للفسخ فهو مالك للإقرار به أيضا . وهذه القاعدة وإن لم يرد فيها نصّ إلّا أنّهم قد تسالموا عليها ، فإنّ ذلك أمر وجداني وعقلائي وضروري ، فإنّ المالك لشيء مالك لجميع شؤونه - ونظير ذلك : ما إذا أقرّ الزوج بطلاق زوجته ، فإنّه يسمع إقراره بذلك وإن أنكرته الزوجة ، فإنّ

--> ( 1 ) جواهر الكلام 23 : 187 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 187 . ( 3 ) الدروس 3 : 286 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 352 . البيع ( الخميني ) 5 : 175 . مصباح الفقاهة 7 : 224 . فقه الصادق 17 : 379 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 7 : 224 . وانظر : البيع ( الخميني ) 5 : 175 . ( 5 ) الدروس 3 : 286 . ( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 353 . ( 7 ) مصباح الفقاهة 7 : 224 . ( 8 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 353 .